Skip to content

تطريز رياض الصالحين ٧٦- باب احتمال الأذى

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ٤٢١

في هذا الحديث: زيادة الفضل بعد الصفح بالدعاء لهم، والاعتذار عنهم.

[٦٤٧] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الشَّديدُ بِالصُّرَعَةِ، إنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» . متفقٌ عَلَيْهِ.

والصُّرَعة: الذي يصرع الناس ويغلبهم.

والصُّرْعة: بالسكون الذي يصرعه الناس، أي: ليس القوي المحمود الذي يصرع الناس ويغلبهم، إنما المحمود الذي يغلب نفسه، ويملكها عند الغضب.

٧٦- باب احتمال الأذى

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَ والْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران (١٣٤) ] .

كظم الغيظ: حبس النفس عن مرادها من الانتقام. والعفو عن الناس: ترك مؤاخذتهم في ذلك. وفيه: إيماء إلى أن من كان متَّصفًا بهذه الصفات فهو من المحسنين.

وقال تَعَالَى: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ... [الشورى (٤٣) ] .

أي: صبر على الإِيذاء وصفح عمن آذاه. ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ ، أي: ما ذكر ﴿لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ ، أي: المأمور بها شرعًا.

وفي الباب: الأحاديث السابقة في الباب قبله.

أي: الأحاديث المذكورة في باب العفو، والإِعراض عن الجاهلين تدخل في باب احتمال الأذى.