Skip to content

تطريز رياض الصالحين ٧٣- باب حسن الخلق

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ٤٠٨

عظيمة مرتفعة المقدار على الناس، ويجوز أَن تكون للمصاحبة أَي يوافقها على ما تريد من الاستعلاء.

قلت: ويشهد لهذا قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات (٣٧: ٣٩) ] .

٧٣- باب حسن الخلق

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم (٤) ] .

حسن الخلق: بسط الوجه وبذل المعروف، وكفُّ الأذى. وقال علي: الخلق العظيم آداب القرآن. وقال ﷺ: «بُعثت لأُتمِّم مكارم الأخلاق» .

وقال تَعَالَى: ﴿وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران (١٣٤) ] الآية.

أي: إذا ثار بهم الغيظ كظموه وعفوا عمَّن أساء إليهم.

قال الثوري: الإِحسان أن تُحسن إلى المسيء.

وفي الحديث عن النبي ﷺ: «ثلاث أُقسم عليهنَّ: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفوا إلا عِزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه» .

[٦٢١] وعن أنس ﵁ قال: كَانَ رسولُ الله ﷺ أحْسَنَ النَّاس خُلُقاً. متفقٌ عَلَيْهِ.

كان حسن الخلق غريزة في النبي ﷺ جبله الله عليها، واكتسابًا من القرآن، ولهذا قال ﷺ: «أَدبني ربي فأَحسن تأديِبِي» .