Skip to content

تطريز رياض الصالحين ٥١- باب الرجاء

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ٢٧٧

[٤١٠] وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «مَنْ خَافَ أدْلَجَ، وَمَنْ أدْلَجَ بَلَغَ المَنْزِلَ. ألا إنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، ألا إنَّ سِلْعَةَ الله الجَنَّةُ» . رواه الترمذي، وَقالَ: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

وَ «أدْلَجَ» : بإسكان الدال ومعناه سار من أول الليلِ. والمراد التشمير في الطاعة، والله أعلم.

قوله: «أدلج» ، أي: هرب في أول الليل، ومن أدلج بلغ المنزل الذي يأمن فيه البيات. قال العاقولي: هذا مثل طالب الآخرة، وكون الشيطان على طريقه، فإنْ تبتّل بالطاعة، وصبر أيامه القلائل أمن من الشيطان.

[٤١١] وعن عائشة ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يقول: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً» قُلْتُ: يَا رَسُول الله الرِّجَالُ وَالنِّساءُ جَمِيعاً يَنْظُرُ بَعضُهُمْ إِلَى بَعْض؟! قَالَ: «يَا عائِشَةُ، الأمرُ أشَدُّ مِنْ أنْ يُهِمَّهُمْ ذلِكَ» .

وفي رواية: «الأَمْرُ أهمُّ مِنْ أنْ يَنْظُرَ بَعضُهُمْ إِلَى بَعض» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

«غُرلاً» بِضَمِّ الغَينِ المعجمة، أيْ: غَيرَ مَختُونينَ.

في هذا الحديث: عظم هول يوم القيامة. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج (١، ٢) ] .

٥١- باب الرجاء

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا