Skip to content

تطريز رياض الصالحين ٢٥- باب الأمر بأداء الأمانة

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ١٥٧

٢٥- باب الأمر بأداء الأمانة

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ ... [النساء (٥٨) ] .

سبب نزول هذه الآية: أنَّ النبي ﷺ أخذ مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة، وهي عامة في كل الأمانات.

وقال ابن عباس وغيره: نزلت في الأمراء وأنْ يؤدوا الأمانة فيما ائتمنهم الله من أمر رعيته.

وَقالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً﴾ [الأحزاب (٧٢) ] .

قال ابن عباس: الأمانة: الفرائض التي افترضها الله على العباد.

وقال الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا ... ﴾ قال: فلما عُرضت على آدم، قال: أي رب وما الأمانة؟ ! قال: قيل: إنْ أدَّيتها جُزيت، وإنْ ضيَّعتها عوقبت. قال: أي رب حملتها بما فيها؟ قال: فما مكث في الحنة إلا قدر ما بين العصر إلى غروب الشمس، حتى عمل بالمعصية فأُخرجَ منها.