Skip to content

تطريز رياض الصالحين ٢٢- باب النصيحة

تطريز رياض الصالحين

فيصل آل مبارك

Printed page ١٤٤

القاف مَعَ كسر النون عَلَى التثنية، وعكسه عَلَى الجمعِ وكلاهما صحيح.

نبّه ﷺ بقوله: «كاملاً موفرًا طيبة بها نفسه» . على ما هو الغالب على خزان المال من الطمع والعبوس والحسد، فمن فعل ذلك فهو أبخل البخلاء، ومن دفعه كاملاً بغير تكدير فله أجر المعطي.

٢٢- باب النصيحة

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ [الحجرات (١٠) ] .

في التعبير بالأُخوَّة إيماء إلى تأكيد النصيحة.

وَقالَ تَعَالَى: إخباراً عن نوحٍ ﷺ: ﴿وَأنْصَحُ لَكُمْ﴾ [الأعراف (٦٢) ] .

وعن هود ﷺ: ﴿وَأنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أمِينٌ﴾ [الأعراف (٦٨) ] .

قال بعض العلماء: علامة النصيحة ثلاث: اغتمام القلب بمصائب المسلمين، وبذل النصح لهم وإرشادهم إلى مصالحهم وإنْ جهلوا وكَرِهُوْهُ.

وأما الأحاديث:

[١٨١] فالأول: عن أَبي رُقَيَّةَ تَمِيم بن أوس الداريِّ ﵁: أنَّ النَّبيّ ﷺ، قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحةُ» قلنا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» . رواه مسلم.

هذا الحديث: عليه مدار الإسلام، والنصيحةُ عماد الدين وقوامه.

فالنصيحة لله: الإيمان به، ونفي الشريك عنه، ووصفه بصفات الكمال، والقيام بطاعته، واجتناب معصيته، والحب فيه، والبعض فيه، وشكره على نعمه.

والنصيحة لكتابه: الإيمان بأنه تنزيله، وتلاوته، والعمل به، وتفهم علومه، وأمثاله.