التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
والموافق: المسدد لفعل الخيرات، رقيق القلب: لينه عند التذكر والموعظة، ويصح أن يكون بمعنى الشفيق.
وقوله: وضعيف متضعف: يعني ضعيفًا في أمور الدنيا قويًا (١) في أمر (٢) دينه، كما قال ﵇: "المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير"، الحديث (٣) خرجه مسلم (٤).
فأما من كان ضعيفًا في أمور دينه لا يعبأ بها فمذموم، وذلك من صفات أهل النار، كما قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له أي لا عقل له، ومن لا عقل له ينكف به عن المفاسد ولا ينزجر عنها فحسبك به ضعفًا وخسارة في الدين.
وقد قيل في الزبر: أنه المال، وليس بشيء؛ لأن النبي ﷺ فسر ذلك بقوله: الذين هم فيكم تبعًا لا يبتغون أهلًا ولا مالًا.
قال شخينا أبو العباس (٥) ﵀: فيعني بذلك أن هؤلاء القوم ضعفاء العقول فلا يسعون في تحصيل مصلحة دنيوية ولا فضيلة نفسية ولا دينية، بل يهملون أنفسهم إهمال الأنعام ولا يبالون بما يثبون عليه من الحلال والحرام، وهذه الأوصاف الخبيثة الدنية هي أوصاف هذه الطائفة المسماة بالقلندرية (٦).
وقد قال مطرف بن عبد الله بن الشخير راوي الحديث: والله لقد أدركتهم الجاهلية وإن الرجل ليرعى على الحي ما به إلا وليدتهم يطؤها (٧).
ويخفي بمعنى: يظهر، وهو من الأضداد.