Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٧٨٥

حماد قال: ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن أبي قلابة قال كان لي ابن أخ (١) يتعاطى الشراب فمرض، فبعث إلي ليلًا أن ألحق فأتيته، فرأيت أسودين قد دنيا من ابن أخي، فقلت: إنا لله هلك ابن أخي، فاطلع أبيضان من الكوة التي في البيت، فقال أحدهما لصاحبه: انزل إليه، فلما نزل تنحى الأسودان، فجاء فشم فاه، فقال: ما أرى فيه (٢) ذكرًا، ثم شم بطنه فقال: ما أرى فيها صومًا، ثم شم رجليه فقال: ما أرى فيها صلاة، فقال له صاحبه: إنا لله وإنا إليه راجعون (٣)، رجل من أمة محمد ﷺ ليس له من الخير شيء، ويحك (٤) عبد فانظر فعاد فشم فاه، فقال: ما أرى فيه ذكرًا، ثم عاد فشم بطنه فقال: ما أرى فيه صومًا، ثم عاد فشم رجليه، فقال: ما أرى فيه صلاة، فقال (٥): ويحك رجل من أمة محمد ﷺ ليس معه من الخير شيء، اصعد حتى أنزل أنا فنزل الآخر فشم فاه (٦)، فقال: ما أرى فيه ذكرًا، ثم شم بطنه فقال: ما أرى فيه صومًا، ثم شم رجليه فقال: ما أرى فيهما صلاة، قال: ثم عاد فأخرج طرف لسانه فقال: الله أكبر، قد كبر تكبيرة في سبيل الله يريد بها وجه الله بإنتاكية، قال: ثم فاضت نفسه وشممت في البيت رائحة المسك فلما صليت الغداة قلت لأهل المسجد: هل لكم في رجل من أهل الجنة وحدثتهم حديث ابن أخي، فلما بلغت ذكر إنتاكية قالوا: ليست (٧) بإنتاكية هي أنطاكية (٨)، قلت: لا والله لا أسميها إلا كما سماها (٩) الملك.

قال علماؤنا (١٠): فهذا أنجته تكبيرة أراد بها وجه الله تعالى، وهذه