Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب فيمن يشفع لهم قبل دخولهم النار من أجل أعمالهم الصالحة للصالحين وهم أهل الفضل في الدنيا

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٧٧٢

قال: فيشفع فيه فيشفع، ويقول الرجل منهم: يا فلان - لرجل من أهل الجنة - أما تذكر رجلًا وهب لك وضوءًا يوم كذ وكذا، فيقول: نعم فيشفع له ويشفع فيه".

قلت: خرّجه ابن ماجه في سننه (١) بمعناه قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد قالا: حدثنا الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يصف الناس يوم القيامة (٢) صفوفًا، وقال ابن نمير: أهل الجنة، فيمر الرجل من أهل النار على الرجل فيقول: يا فلان أما تذكر يوم استسقيتني فسقيتك شربة (٣)؟ قال: فيشفع له، ويمر الرجل على الرجل فيقول (٤): أما تذكر يوم ناولتك طهورًا؟ فيشفع له، قال ابن نمير: ويقول: يا فلان أما تذكر يوم بعثتني لحاجة كذا وكذا فذهبت لك؟ فيشفع له"؟.

وخرج أبو نعيم (٥) الحافظ بإسناده عن الثوري: ثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله، قال: أجورهم: يدخلهم الجنة، ويزيدهم من فضله (٦): الشفاعة لمن وجبت له (٧) النار ممن صنع إليه المعروف (٨) في الدنيا".

وذكر أبو جعفر الطحاوي (٩) أيضًا عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الجنة صفوفًا وأهل النار صفوفًا، فينظر الرجل من صفوف أهل النار إلى الرجل من صفوف أهل