Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٧٦٠

وقيل: الورود: الدخول، روي عن ابن عباس (١) وابن مسعود (٢) أيضًا وخالد بن معدان (٣) وابن جريج (٤) وغيرهم. وحديث أبي سعيد المذكور نص في ذلك على ما يأتي (٥)، فيدخلها العصاة بجرائمهم، والأولياء بشفاعتهم (٦).

وروى جابر بن عبد الله ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الورود: الدخول، لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم، ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ [مريم: ٧٢] " (٧).

وذكر ابن المبارك (٨) قال: أخبرنا سفيان عن رجل عن خالد بن معدان قال: قالوا ألم يعدنا ربنا أنا نرد النار؟ فقال: إنكم مررتم بها وهي خامدة.

قال ابن المبارك (٩) وأخبرنا سعيد الجريري عن أبي السليل عن غنيم عن أبي العوام عن كعب أنه تلا هذه الآية: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾، قال: هل تدرون ما ورودها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإن ورودها أن يجاء بجهنم وتمسك للناس كأنها متن إهالة حتى إذا استقرت عليها أقدام الخلق برهم وفاجرهم ناداها منادٍ (١٠): أن خذي أصحابك وذري أصحابي. فتخسف بكل ولي لها. لهي أعلم بهم من الوالد بولده وينجو المؤمنون (١١).

وقال مجاهد (١٢): ورود المؤمنين هو الحمى التي (١٣) تصيب المؤمن في دار الدنيا، وهي حظ المؤمن من النار فلا يردها.