Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٦٤٩

عن إذنه (١) وهو كقولهم أيضًا (٢): قتل الأمير فلانًا، وضرب فلانًا، وليس المراد توليه لهذه الأفعال وتصديه لهذه الأعمال، ولكن المقصود صدورها عن أمره، وقد ورد في صحيح الأحاديث: أن الملائكة ينادون على رؤوس الأشهاد ويخاطبون أهل الغي والرشاد: ألا إن فلان بن فلان كما تقدم (٣)، ومثله ما جاء في حديث التنزيل مفسرًا فيما خرجه النسائي (٤) (٥) عن أبي هريرة ﵁ وعن أبي سعيد ﵁ قالا: قال رسول الله ﷺ: "إن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديًا (٦) يقول: هل من داع يستجاب (٧) له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ هل من سائل يعطى"؟ صححه أبو محمد عبد الحق (٨).

وكل حديث اشتمل على ذكر الصوت أو النداء فهذا التأويل فيه، وأن ذلك من باب حذف المضاف (٩)، والدليل على ذلك ما ثبت من قدم كلام الله تعالى على ما هو مذكور في كتب الديانات.