Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق باب في قوله تعالى ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ [آل عمران: ١٠٦]

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ٢/ ٦٢٤

دمشق، فقال أبو أمامة كلاب النار شر قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قتلوه. ثم قرأ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ إلى آخر الآية، فقلت لأبي أمامة: أنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا حتى عدّ سبعًا ما حدثتكموه قال: هذا (١) حديث حسن.

وخرّج أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (٢) عن مالك بن سليمان الهروي أخي غسان مالك أنس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ في قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قال: يعني تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة، قال أبو بكر: منكر من حديث مالك.

قلت: هذا قول ابن عباس (٣) وغيره في الآية: تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة.

وقال مالك بن أنس ﵁: هي في أهل الأهواء (٤).

وقال الحسن: هي في المنافقين (٥).

قتادة: في المرتدين (٦).

أبي بن كعب: في الكفار، وهو اختيار الطبري (٧).

اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه أوليائك، ولا تسوِّدها (٨) يوم تسود وجوه أعدائك، بحق رسلك وأنبيائك وأصفيائك (٩) بفضلك يا ذا الفضل العظيم وكرمك يا كريم.