Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ٣٣٧

قال رسول الله ﷺ: "اصنعوا لآل جعفر طعامًا" (١)؟ فقال: لم يكونوا هم اتخذوا إنما اتُخذ لهم (٢).

فهذا كله واجب على الرجل أن يمنع أهله منه، ولا يرخص لهم، فمن أباح ذلك لأهله فقد عصى الله ﷿، وأعانهم على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦]. قال العلماء (٣): معناه أدِّبوهم وعلموهم.

وروى ابن ماجه (٤) في سننه عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا نعد (٥) الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة. وفي حديث شجاع بن مخلد (٦) قال: كانوا يرون إسناده صحيح (٧).

وذكر الخرائطي عن هلال بن حباب قال: الطعام على الميت من أمر الجاهلية.

وخرّج الآجري عن أبي موسى قال: ماتت أخت لعبد الله بن عمر ﵄ فقلت لامرأتي: اذهبي فعزيهم، وبيتي عندهم فقد كان بيننا وبين آل عمر الذي كان، فجاءت فقال: ألم آمرك أن تبيتي عندهم؟ فقالت: أردت أن أبيت فجاء ابن عمر فأخرجنا، وقال: اخرجن لا تبيتن أختي بالعذاب.