التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق
لئلا يضجر (١)، وقد كره أهل العلم الإكثار من التلقين، والإلحاح عليه إذا هو تلقنها، أو فُهم ذلك عنه.
قال ابن المبارك: لقنوا الميت لا إله إلا الله، فإذا قالها فدعوه (٢).
قال أبو محمد عبد الحق: وإنما ذلك لأنه يخاف عليه إذا ألح عليه بها أن يتبرم (٣) ويضجر ويثقلها الشيطان عليه، فيكون سببًا لسوء الخاتمة (٤).
وكذلك أمر ابن المبارك أن يفعل به، قال (٥) الحسن بن عيسى (٦): قال لي ابن المبارك: لقنِّي يعني الشهادة، ولا تعد عليّ إلا أن أتكلم بكلام ثان (٧).
والمقصود أن يموت الرجل وليس في قلبه إلا الله ﷿؛ لأن المدار على القلب، وعمل القلب هو الذي ينظر فيه، وتكون النجاة به، وأما حركة اللسان دون أن تكون ترجمة عما في القلب فلا فائدة فيها ولا عبر (٨) عندها.
قلت: وقد يكون التلقين بذكر الحديث عند الرجل العالم كما ذكر أبو نعيم (٩)