Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق فصل

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ١١٧

أَما يوسُفُ ﵇ فقال قتَادَةُ (١): لم يتمَنّ الموتَ أَحدٌ نَبِيٌّ ولا غيره إلا يوسف ﵇ حين تكاملَتْ عليهِ النعَمُ، وَجُمِع له الشّمْلُ اشْتَاقَ إِلى لَقَاءِ ربه ﷿ (٢) فقال: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي (¬٣)﴾ الآية [يوسف: ١٠١] فاشتاق إلى لقاء ربه ﷿.

وقيل: إنَّ يوسف ﵇ لم يتَمَنّ الموتَ وإنما تمَنَّى الوفاةَ على الإسلام، أي إذا جاء أجلي توفَّنِي مُسْلِمًا (٤)، وهذا هو القول (٥) المختارُ في تأويل الآيةِ عند أهل التأويل (٦). (٧). وأما مريمُ ﵍ فإنما (٨) تَمَنَّتِ الموت لوجهين:

أَحَدُهُما: أنها (٩) خافتْ أن يُظَنّ بها الشرُّ في دِينها وتُعَيَّر فيَفْتِنَها ذلك.

الثاني: لئلا يقَع قوم بسَبَبِها في البهتَان والزور (١٠) والنسبة إلى الزنا (١١)