Skip to content

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق المبحث الأول الحالة السياسية في عصر المؤلف وأثرها عليه

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق

القرطبي

Printed page ١/ ١٦
Editor's text

والدي ﵀، فسألت شيخنا المقرئ الأستاذ أبا جعفر أحمد المعروف بأبي حُجة (١) فقال: غسله وصلِّ عليه فإن أباك لم يقتل في المعترك بين الصفين، ثم سألت شيخنا ربيع بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع بن أبي (٢) فقال: إن حكمه حكم القتلى في المعترك، ثم سألت قاضي الجماعة أبا الحسن علي بن قطرال (٣) وحوله جماعة من الفقهاء فقالوا: غسله وكفنه وصلِّ عليه ففعلت، ثم بعد ذلك وقفت على المسألة في التبصرة لأبي الحسن اللخمي (٤) وغيرها، لو كان ذلك قبل ذلك ما غسلته، وكنت دفنته بدمه في ثيابه".

ثم توالت هجمات النصارى على قرطبة حتى سقطت في أيديهم سنة ثلاث وثلاثين وستمائة (٦٣٣ هـ) بعد حصار يقرب من أربعة أشهر، وما كاد النصارى يدخلون قرطبة حتى رفعوا الصليب على مسجدها الجامع إيذانًا بتحويله إلى كنيسة، ورفعوا علم مملكة قشتالة الإسبانية على القصر الخلافي، وبدخول النصارى إلى قرطبة هجرها العدد العظيم من أهلها مرغمين (٥).

ولا تزال قرطبة وبلاد الأندلس عامة في أيدي النصارى الإسبان إلى يومنا هذا. وكان ممن هاجر من قرطبة أبو عبد الله القرطبي المؤلف ﵀، حيث رحل إلى المشرق قاصدًا مصر.