Skip to content

المهذب في علم أصول الفقه المقارن المطلب الثاني في إمكان الإجماع

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

عبد الكريم النملة

Printed page ٢/ ٨٤٧

المطلب الثاني في إمكان الإجماع

لا خلاف بين العلماء في إمكان الإجماع عقلاً؛ لأن اتفاق

المجتهدين في عصر على حكم لا يمتنع عقلاً، ولا خلاف في تصوره

وإمكانه في ضروريات الأحكام.

أما في غير ذلك وهو: الإجماع على الأحكام التي لا تكون

معلومة بالضرورة بأن كان الإجماع عن مستند ظني، فقد اختلف

العلماء في إمكانه على مذهبين:

المذهب الأول: أن الإجماع ممكن، أي: إجماع المجتهدين من

أُمَّة محمد ﷺ في عصر من العصور ممكن عادة.

وهو مذهب جمهور العلماء.

وهو الصحيح؛ للأدلة التالية:

الدليل الأول: الوقوع، حيث إن الإجماع وقع فعلاً، ولا أدل

على الإمكان من الوقوع، وأمثلة وقوع الإجماع كثيرة، ومنها:

١ - الاجماع على حرمة شحم الخنزير كلحمه.

٢ - الإجماع على حجب ابن الابن بالابن.

٣ - الإجماع على تقديم الدَّين على الوصية.

٤ - الإجماع على أنه لا زكاة في أعيان الشجر.

٥ - الإجماع على أن الواجب في الغسل والمسح في الوضوء هو

الفعل مرة واحدة.