Skip to content

المهذب في علم أصول الفقه المقارن المطلب الأول في تعريف الإجماع

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

عبد الكريم النملة

Printed page ٢/ ٨٤٦

وخرج بذلك العوام، وطلاب العلم الذين لم يبلغوا درجة الاجتهاد.

وعبَّرنا بذلك ليشمل جميع المجتهدين في عصر واحد، فلو

تخلف واحد من المجتهدين فلا يسمى ذلك إجماعاً.

أي: أن يتفق علماء العصر الذي حدثت فيه الحادثة التي تحتاج

إلى النظر فيها، أما من بلغ درجة الاجتهاد بعد حدوث الحادثة،

والحكم عليها، فلا يعتبر من أهل ذلك العصر.

قولنا: " من أُمَة محمد ﷺ أخرج اتفاق المجتهدين من أتباع الشرائع السابقة كاليهود والنصارى وغيرهم، فلا يعتد بإجماعهم ولا

خلافهم.

قولنا: " بعد وفاته " أخرج اتفاق المجتهدين في حياة النبي ﷺ، فإن هذا لا يسمى إجماعاً؛ لأنه لا إجماع إلا بعد اجتهاد، ولا

اجتهاد في حياة النبي ﷺ.

قولنا. " على أي أمر كان من أمور الدين " لبيان أن الإجماع

الشرعي يشترط أن يكون متعلقاً بحكم شرعي يهم المكلَّف.

وخرج بذلك اتفاق المجتهدين على أمر ليس من أمور الدين

كالاتفاق على بعض مسائل اللغة، أو الحساب، أو الأمور الدنيوية،

ونحو ذلك.