Skip to content

المهذب في علم أصول الفقه المقارن المبحث السادس هل يجوز الاجتهاد في زمان ﷺ؟

المهذب في علم أصول الفقه المقارن

عبد الكريم النملة

Printed page ٥/ ٢٣٣٥

كان الاجتهاد في زمانه ﷺ جائزاً: لاجتهدوا واستنبطوا أحكام حوادثهم بأنفسهم، ورجوعهم إليه دلَّ على أن الرجوع واجب، فالاجتهاد حرام.

جوابه:

إن رجوعهم إلى ﷺ في بعض الأمور لا يدل على منعهم من الاجتهاد بالكلية، أو أنه حرام، بل رجوعهم إليه يحتمل عدة

احتمالات هي:

الأول: أنه يحتمل أنهم رجعوا إليه فيما لم يظهر لهم فيه وجه

الحكم بالاجتهاد.

الثاني: أنه يحتمل أنهم مخيرون بين الرجوع إليه، وبين

الاجتهاد، فاختاروا الرجوع إليه.

الثالث: أنه يحتمل أن الذي رجع إليه لم تتوفر فيه شروط

المجتهد.

وإذا تطرق الاحتمال إلى الدليل بطل به الاستدلال.

الدليل الثاني: أن الصحابة ﵃ يمكنهم معرفة

الحكم عن طريق الوحي الصريح القاطع بالحكم، وإذا كان يمكنهم

معرفة الحكم معرفة قطعية، فلا يجوز ردهم إلى الاجتهاد المفيد للظن.

جوابه:

يجاب عنه بجوابين:

الجواب الأول: أن هذا الدليل منقوض بما ورد عن النبي ﷺ؛ حيث إنه قد تعبَّد بالقضاء بقول الشهود، والحكم بظاهر أقوالهم

حتى قال ﷺ:

"إنكم لتختصمون إلي ولكل بعضكم يكون ألحن