طبقات فقهاء اليمن
في الإعتكاف: درس العلم أفضل من صلاة التطوع (١).
[ثم نرجع إلى حديث الفقيه زيد كما تقدم، ذكر وروده إلى مكة المشرفة عند أهواء (٢) السلاطين] (¬*). وهو (٣) أنه لما رجع الفقيه زيد بن عبد الله اليفاعي من مكة إلى الجَنَد، سنة ثنتي عشرة بعد انقضاء المائة الخامسة، وحصول جزء من المائة السادسة، اجتمع عنده في الجَنَد ما يزيد على مائتي رجل، من جلّة الفقهاء، من تهامة وأبين وحضرموت والسَّحول والشام وغير ذلك، فقرأ الإمام يحيى بن أبي الخير عليه «النكت (٤)» في الخلاف، تصنيف الشيخ أبي إسحاق الشيرازي مع سماعه «لمنهاج (٥)» القاضي أبي الطيب الطبري، بقراءة القاضي أبي بكر بن محمد اليفاعي (٦)، والفقيه أبي حامد (٧) بن أبي بكر [١١٧] وكانا شريكين في درسه و «لتعليق الخلاف (٨)» للشيخ أبي إسحاق، بقراءة الفقيهين الإمامين عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله الهمداني (٩)، وعبد الله بن يحيى الصعبي (١٠)