Skip to content

طبقات فقهاء اليمن

عمر الجعدي

Printed page ١٥١

فقال: ما قاله هو وجه الصواب فاستحسنه (١).

وقلت (٢): وهذا صحيح، لأنه رُوي عن النبي ﷺ، أنه دخل المسجد، فرأى مجلسين، أحدهما يذكرون الله تعالى، والآخر يتذاكرون الفقه، فقال كِلا المجلسين خيرٍ، وهذا أحب إليّ، وعدل إلى الفقه (٣).

وفي رواية أنه قال: كِلا المجلسين على خير، وأحدهما أفضل من صاحبه، أما هؤلاء فيدعون الله ﷿، ويرغبون إليه إن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وأما هؤلاء فيتعلّمون ويعلِّمون الجاهل، هؤلاء أفضل، ثم جلس معهم، [١١٦] وقال ﷺ: «ألا أنبئكم بالفقه كل الفقه؟ قالوا: بلى يا رسول الله!

قال: من لم يُقنط الناس من رحمة الله ولم يُؤَيِّسْهُمْ من روح الله، ولم يُؤمِّنهم من مكر الله، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه، أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا فَقُّهٌ وَلَا عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ (٤) وَلَا قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ».

قلت أيضاً: ذكر الإمامان ابن الصباغ في «شامله (٥)» ويحيى (بن أبي الخير العمراني في «(٦) بيانه (٧)»)