Skip to content

الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٧٥

وَحْشَةٌ.

وقال زيدُ بنُ أسلم: كان يُقالُ: من اتَّقى الله أحبَّهُ الناس وإنْ كرِهوا (١).

وقال الثوريُّ لابن أبي ذئبٍ: إن اتَّقَيْتَ الله كفاك الناس، وإن اتقيتَ الناسَ لن يُغْنوا عنك من الله شيئًا (٢).

وقال سليمان بن داود: أُوتينا ممَّا أوتِيَ الناس وممَّا لم يُؤْتَوْا، وعُلِّمْنا مما عُلِّمَ الناسُ ومما لم يُعَلَّموا، فلم نجد شيئًا أفضل من تقوى الله في السرِّ والعلانية، والعدلِ في الغضبِ والرِّضى، والقصدِ في الفقرِ والغنى (٣).

وفي "الزهد" للإمام أحمد (٤) أثرٌ إلهيٌّ: ما من مخلوقٍ اعْتصَمَ بمخلوق دوني إلَّا قطعتُ أسبابَ السماواتِ والأرضِ دونه؛ فإن سألني لم أُعْطِهِ، وإنْ دعاني لم أُجبْه، وإن استغفرَني لم أغفِرْ له. وما من مخلوقٍ اعتصمَ بي دون خَلْقيَ؛ إلا ضمنتِ السماواتُ والأرضُ رزقَه؛ فإنْ سألني أعطيتُهُ، وإنْ دعاني أجَبْتُهُ، وإن استغْفَرَني غفرتُ لهُ.