الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم
عن طريق هذا السَّيل بتوبةٍ نَصوح ما دامتِ التوبةُ ممكنةً وبابُها مفتوحٌ! وكأنَّكم بالباب وقد أُغْلِقَ، وبالرهنِ وقد غَلِقَ (١)، وبالجَناح وقد عَلِقَ، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)﴾ [الشعراء: ٢٢٧].
• اشترِ نفسَك اليومَ؛ فإنَّ السوقَ قائمةٌ، والثمنَ موجودٌ، والبضائع رخيصةٌ، وسيأتي على تلك السوق والبضائع يومٌ لا تَصِلُ فيه (٢) إلى قليل ولا كثير، ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التغابن: ٩]، ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيهِ﴾ [الفرقان: ٢٧].
إذا أنْتَ لمْ تَرْحَلْ بزادٍ من التُّقى … وأبْصَرْتَ يومَ الحَشْرِ منْ قَدْ تَزوَّدا
نَدِمْتَ على أنْ لا تكون كَمِثِلِه … وأنَّكَ لمْ تُرْصِدْ كما كان أرْصَدا (٣)
• العملُ بغير إخلاص ولا اقتداءٍ كالمسافر يَملأُ جرابَهُ رملًا يُثْقِلُهُ ولا ينفعُهُ.
• إذا حملتَ على القلب همومَ الدُّنيا وأثقالهَا، وتهاونتَ بأورادِهِ التي هي قُوتُهُ وحياتُهُ؛ كنتَ كالمسافر الذي يُحمِّلُ دابَّتَهُ فوق طاقتِها، ولا يُوفيها علفَها؛ فما أسرع ما تَقِفُ به!
• ومُشَتَّتُ العَزَماتِ يُنْفِقُ عُمْرَهُ … حيْرانَ لا ظَفَرٌ ولا إخْفاقُ (٤)
• هلِ السَّائقُ العَجْلانُ يَمْلِكُ أمْرَهُ … فما كُلُّ سَيرِ اليَعْمَلاتِ وَخيدُ