الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم
الثاني: أن ذنب ارتكاب النهي مصدره في الغالب الشهوة والحاجة، وذنبُ ترك الأمر مصدره في الغالب الكِبْرُ والعزَّةُ، و"لا يدخل الجنةَ من كان في قلبه مثقال ذرة من كبرٍ" (١)، ويدخلها من مات على التوحيد وإن زنى وسرق. (٢)
الثالث: أن فعل المأمور أحبُّ إلى الله من ترك المنهي؛ كما دلَّ على ذلك النصوصُ:
كقوله ﷺ: "أحبُّ الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها" (٣).
وقوله: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من أن تَلْقَوا عدوَّكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم"؟. قالوا: بلى يا رسول الله! قال: "ذكرُ الله" (٤).
وقوله: "واعلموا أنَّ خير أعمالكم الصلاة" (٥).
وغير ذلك من النصوص.
وترك المناهي عملٌ؛ فإنه كفُّ النفسِ عن الفعل.
ولهذا علَّق سبحانه المحبةَ بفعل الأوامر؛ كقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ