الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف
وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُهُ وَهُوَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْمُصَلِّي بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَضْجَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِنْ شَاءَ جَلَسَ عَلَى قَدَمَيْهِ مُقْعِيًا.
١٠٤ - ذِكْرُ طُولِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
١٤٩٣ - حَدَّثنا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُبَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ وَالرَّكْعَةِ فَيَمْكُثُ بَيْنَهُمَا، حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ ".
وَقَدْ رُوِّينَا فِيمَا مَضَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ سُجُودُهُ وَرُكُوعُهُ مَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.
١٠٥ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْجُلُوسِ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قَبْلَ الْقِيَامِ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْمَرْءُ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَالرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَنْهَضُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ وَلَا يَجْلِسُ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ: أَدْرَكْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ