Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٧ - ذكر الصلاة في ثياب المشركين

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ١٧٣

أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ وَهَذَا عِنْدَنَا مِنْهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَالْأَشْيَاءُ عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى يُوجَدَ نَجِسًا بِعَيْنِهِ عَيْنًا قَائِمًا فَيُزَالُ ذَلِكَ وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطِّينَ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَخَالَطَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَوْلٌ لَمْ يَضُرُّهُ وَطَهَّرَهُ الْمَاءُ.

٧٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا يَحْيَى، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أَخْبَرَهُ: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَبَالَ فِيهِ فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ فَكَفَّهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى فَرَغَ الْأَعْرَابِيُّ ثُمَّ أَمَرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَدَلَّ لَمَّا جَعَلَ الدَّلْوَ مِنَ الْمَاءِ يُطَهِّرُ الْبَوْلَ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا غَلَبَ عَلَى النَّجَاسَةِ أَنَّ الْحُكْمَ لِلْمَاءِ فَكَذَلِكَ مَاءُ الْمَطَرِ إِذَا كَثُرَ غَلَبَ عَلَى الْأَرْضِ النَّجِسَةِ فَطَهَّرَ الْمَوْضِعَ وَإِذَا طَهُرَ الْمَوْضِعُ كَانَ حُكْمُ طِينِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حُكْمُ الطَّهَارَةِ وَاللهُ أَعْلَمُ.

١٧ - ذِكْرُ الصَّلَاةِ فِي ثِيَابِ الْمُشْرِكِينَ

وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي ثِيَابِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: ثِيَابُ الْمُشْرِكِينَ وَغَيْرُ ثِيَابِهِمْ عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى تَعْلَمَ نَجَاسَةً وَالصَّلَاةُ فِيهَا جَائِزَةٌ هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالنُّعْمَانِ، وَصَاحِبَيْهِ يَعْقُوبَ، وَمُحَمَّدٍ غَيْرَ أَنَّ