Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ١٧٤

الشَّافِعِيَّ أَحَبَّ لَوْ تَوَقَّى ثِيَابَهُمْ ثُمَّ الْأُزُرُ وَالسَّرَاوِيلُ وَكَرِهَ النُّعْمَانُ الْأُزُرَ وَالسَّرَاوِيلَاتِ وَكَذَلِكَ قَالَ صَاحِبَاهُ إِلَّا أَنْ يَعْقُوبَ قَالَ: إِنْ صَلَّى فِي الْإِزَارِ وَالسَّرَاوِيلِ أَجْزَأَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ نَجَاسَةً.

وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُصَلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي عَلَى جِلْدُ الْكَافِرِ كَرِهَ ذَلِكَ أَحْمَدُ وَرَخَّصَ فِي الَّذِي فَوْقَ ثِيَابِهِ مِثْلِ الطَّيْلَسَانِ وَالرِّدَاءِ.

وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ: أَرَى تَطْهِيرَ جَمِيعَ ثِيَابِهِمْ وَكَذَلِكَ إِنْ صَلَّى الْمُسْلِمُ فِي ثِيَابِهِمْ مِمَّا يَشْتَرُونَهَا مِنْهُمْ يُطَهِّرُونَهَا، وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ كَانَ لِكَافِرٍ يَلْبَسُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَعَادَ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَا كَانَ فِي وَقْتِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ مَا مَضَى وَقْتُهُ وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي رِدَاءِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الثِّيَابُ كُلُّهَا عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى يُوقِنَ الْمَرْءُ بِنَجَاسَةٍ أَصَابَتْهَا، وَسَوَاءٌ ثَوْبُ مُشْرِكٍ وَغَيْرِ مُشْرِكٍ سَوَاءً مَنْ نَسَجَ الثَّوْبَ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ.

وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى بَأْسًا بِالصَّلَاةِ فِي الثِّيَابِ الَّتِي يَنْسُجُهَا الْمَجُوسُ السَّابِرِيِّ وَنَحْوِهِ، وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَا نَسَجَهُ أَهْلُ الذِّمَّةِ: لَا بَأْسَ بِهِ،