Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ١٦٧

وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ الْمُسَافِرِ لَا يَجِدُ ثَوْبًا فَصَلَّى عُرْيَانًا رَكْعَتَيْنِ قَعَدَ فِيهِمَا قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ وَجَدَ ثَوْبًا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ صَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الصَّلَاةَ وَهَذَا قَوْلُ النُّعْمَانِ.

وَقَالَ يَعْقُوبُ وَمُحَمَّدٌ: صَلَاتُهُ تَامَّةٌ.

وَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: يَسْتَتِرُ ثُمَّ يُتِمُّ صَلَاتَهُ.

١٥ - ذِكْرُ تَطْهِيرِ الْخِفَافِ وَالنِّعَالِ مِنَ النَّجَاسَاتِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَطَأُ بِنَعْلِهِ أَوْ خُفِّهِ الْقَذِرَ الرَّطِبَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ بِذَلِكَ بِالتُّرَابِ وَيُصَلِّي فِيهِ هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَفَرَّقَ بَيْنَ أَنْ يَطَأَ بِقَدَمَيْهِ أَوْ بِخُفِّهِ وَنَعْلِهِ فَقَالَ فِي الْخُفِّ وَالنَّعْلِ: التُّرَابُ لَهُمَا طَهُورٌ، وَقَالَ فِي الْقَدَمَيْنِ: لَا يُجْزِي إِلَّا غَسْلُهُمَا بِالْمَاءِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ فِي السَّيْفِ يُصِيبُهُ الدَّمُ يَمْسَحُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ حَارٌّ يُصَلِّي فِيهِ إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِ أَثَرٌ وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ فِي الْأَقْذَارِ: جَائِزٌ مَسْحُهُمَا بِالْأَرْضِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَائِطًا أَوْ بَوْلًا.

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي الْخُفِّ وَالنَّعْلِ: إِذَا مَسَحَهُ بِالْأَرْضِ، حَتَّى لَا يَجِدَ لَهُ رِيحًا وَلَا أَثَرًا رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِيهِ وَالْغُسْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَكَانَ النَّخَعِيُّ يَمْسَحُ النَّعْلَ أَوِ الْخُفَّ يَكُونُ فِي السَّاقَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي بِالْقَوْمِ. وَهَكَذَا قَالَ عُرْوَةٌ فِي النَّعْلِ يُصِيبُهَا الرَّوْثُ يَمْسَحُهَا وَيُصَلِّي فِيهَا.