Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ١٦٨

وَقَالَ سُفْيَانُ فِي رَجُلٍ تَوَضَّأَ ثُمَّ انْغَمَسَتْ رِجْلُهُ فِي نَتْنٍ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً قَالَ: يَتَيَمَّمُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ لَمْ يُتِمَّ وُضُوءَهُ قَالَ: وَإِذَا أَصَابَ شَيْئًا مِنْ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ نَتْنٌ مَسَحَهُ بِالتُّرَابِ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَقَدْ ذَكَرْتُهُ بِإِسْنَادٍ فِي بَابٍ قَبْلُ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ.

٧٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْحُسْنِيُّ، قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلَيْهِ فِي الْأَذَى فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُمَا طَهُورٌ».

٧٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثنا خَارِجَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلَيْهِ فِي الْأَذَى فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُمَا طَهُورٌ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ النَّجَاسَاتِ لَا تَطْهُرُ إِلَّا بِالْمَاءِ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] وَقَالَ ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: ١١] الْآيَةَ وَالْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِصَبِّ دَلْوٍ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ وَلِأَنَّهُ أَمَرَ بِغَسْلِ دَمِ الْحَيْضَةِ فَوَجَبَ إِزَالَةُ النَّجَاسَاتِ بِالْمَاءِ لَا تَقَعُ طَهَارَةٌ لِشَيْءٍ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِلَّا بِالْمَاءِ إِلَّا مَوْضِعٌ دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ فَإِنَّ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ يَطْهُرُ بِغَيْرِ الْمَاءِ وَذَلِكَ: الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ