Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٦٣

وَفِيمَا رُوِّينَا عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُفَرِّقْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ بَيْنَ مِنْ يَتَطَهَّرُ بِالْمَاءِ أَوِ بِالتُّرَابِ فَكُلُّ مُصَلٍّ بِأَيِّ طَهَارَةٍ صَلَّاهَا دَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا مَا اسْتَثْنَتْهُ السُّنَّةُ وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَيَمَّمَ بِمَرْبَدِ النَّعَمِ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.

٣١ - إِذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ

أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا كَمَا أَمَرَ اللهُ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ هَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَالْقَاسِمِ، وَمَكْحُولٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ.

وَاسْتَحَبَّ الْأَوْزَاعِيُّ إِعَادَتَهَا وَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ.