Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٦١

٣٠ - ذِكْرُ تَيَمُّمِ الْمُسَافِرِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ

أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَطَهَّرَ بِالْمَاءِ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا أَنَّ طَهَارَتَهُ كَامِلَةٌ وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا مَا لَمْ يُحْدِثْ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُجْزِي لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَتَيَمَّمَ فِيهِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لِمَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ أَنْ يَتَيَمَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَيُصَلِّيَ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْهُ فِيهَا.

وَقَالَ إِسْحَاقُ: يَتَيَمَّمُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَمَعٌ فِي وُجُودِ الْمَاءِ مِنْ قَرِيبٍ.

٥٥٥ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ تَيَمَّمَ بِمَرْبَدِ النَّعَمِ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنْ يَتَلَوَّمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ وَإِلَّا تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَلِيٍّ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَسُفْيَانُ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.