Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١١/ ١٦٠

الْقَوْمَ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، حَتَّى أَحْرَزْتُ الظَّهْرَ الَّذِي أَخَذُوا، وَأَحْرَزْتُ مِنْ سَلَبِهِمْ سِوَى ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا، وَثَلَاثِينَ بُرْدَةً قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ جَمِيعًا.

٨ - ذِكْرُ الْهُجْنِ وَالْبَرَاذِينِ وَالْإِسْهَامِ لَهَا

أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَاتَلَ أَوْ حَضَرَ الْقِتَالَ عَلَى الْعِرَابِ مِنَ الْخَيْلِ، أَنَّ سَهْمَ فَارِسٍ يَجِبُ لَهُ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ يُقَاتِلُ عَلَى الْهُجْنِ وَالْبَرَاذِينِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْبَرَاذِينُ وَالْمَقَارِيفُ يُسْهَمُ لَهَا سُهْمَانَ الْخَيْلِ الْعَرَبِيَّةِ، لِأَنَّهَا تُغْنِي غِنَاءَهَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ، وَاسْمُ الْخَيْلِ جَامِعٌ لَهَا، قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ﴾ [النحل: ٨] الْآيَةَ وَقَالَ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]، فَمِمَّنْ قَالَ: إِنَّ الْخَيْلَ وَالْبَرَاذِينَ سَوَاءٌ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْبَرَاذِينَ أَنَّهَا مِنَ الْخَيْلِ، فَاسْهِمْ لَهَا، إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ﴾ [النحل: ٨] الْآيَةَ وَأَنَّهَا مِنَ الْخَيْلِ،