الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف
١٨ - ذِكْرُ الْأَمَةِ تُصَلِّي غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ
ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ أَمَةً لِآلِ أَنَسٍ رَآهَا مُقَنَّعَةً، وَقَالَ: «اكْشِفِي عَنْ رَأْسِكِ لَا تَشَّبَّهِي بِالْحَرَائِرِ».
٢٤١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ عُمَرَ، ضَرَبَ أَمَةً لِآلِ أَنَسٍ رَآهَا مُتَقَنِّعَةً، وَقَالَ: «اكْشِفِي عَنْ رَأْسِكِ لَا تَشَّبَّهِي بِالْحَرَائِرِ».
وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُخَمِّرَ»، شُرَيْحٌ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: فِيهَا وَفِي الْمُكَاتَبَةِ، وَالْمُدَابَرَةِ، وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهَا، وَمِمَّنْ رَأَى أَنْ تُصَلِّيَ الْأَمَةُ بِغَيْرِ خِمَارٍ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو الثَّوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أُمِّ الْوَلَدِ، وَالْمُكَاتَبَةِ، وَالْمُدَبَّرَةِ «يُصَلِّينَ بِغَيْرِ قِنَاعٍ».
وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَسْتَحِبُّ أَنْ تَقَنَّعَ الْأَمَةُ إِذَا صَلَّتْ قَالَ: «كَذَلِكَ كُنَّ يَصْنَعْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَعْدَهُ».
وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ يُوجِبُ عَلَيْهَا