Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٣/ ٣٢٢

١٩٦ - ذِكْرُ الْإِمَامِ يَسْهُوَ فَلَا يَسْجُدِ السَّهْوَ

أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ إِذَا سَهَا الْإِمَامُ فِي صَلَاتِهِ وَسَجَدَ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهُ.

وَحُجَّتُهُمْ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ فَسَجَدَ فَعَلَيْكَ أَنْ تَسْجُدَ مَعَهُ، لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ».

وَاخْتَلَفُوا فِي الْإِمَامِ يَسْهُو فَلَا يَسْجُدْ لِسَهْوِهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا لَمْ يَسْجُدْ لَمْ يَسْجُدُوا كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالْقَاسِمُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا أَوْهَمَ الْإِمَامُ فَلَمْ يَسْجُدْ سَجَدَ الْقَوْمُ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ، وَالْحَكَمِ، وَقَتَادَةَ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَمَالِكٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا شَيْءٌ وَجَبَ