Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٣/ ٣٢١

فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ: لَيْسَ عَلَى مَنْ سَهَا خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ، وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، وَمَالِكٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَذَكَرَ إِسْحَاقُ أَنَّ هَذَا إِجْمَاعٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.

وَرُوِّينَا عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ قَامَ عَنْ قُعُودِ الْإِمَامِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: فِيمَنْ أَدْرَكَ وِتْرًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ، فَقَضَى مَا عَلَيْهِ، أَنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.

وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا»، يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ هَذَا الْقَوْلِ، إِذْ لَمْ يَذْكُرْ سُجُودَ السَّهْوِ.