Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٣/ ٣٠٥

اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَإِنَّهُ يَقْضِيهِ حِينَ يَذْكُرُهُ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِيمَنْ سَهَا عَنِ التَّكْبِيرِ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: مَضَتْ صَلَاتُهُ، وَيَقْضِي مَا سَهَا عَنْهُ مِنَ التَّكْبِيرِ. وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ، قَالَهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، قَالُوا: فِيمَنْ سَهَا عَنْ تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ، وَقَالُوا فِيمَنْ سَهَا عَنْ تَكْبِيرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ: لَا سَهْوَ عَلَيْهِ، وَتَكْبِيرُ الْعِيدَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ وَالتَّشَهُّدِ، فَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ سَهْوٌ، وَقَالُوا: فِيمَنْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ سَاهِيًا: نَسْتَحْسِنُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا تَحَكُّمٌ لَا حُجَّةَ مَعَ قَائِلِهِ فِيهِ، لَوْ خَالَفَهُمْ فِيمَا قَالُوا مُخَالِفٌ، فَقَالَ: إِذَا تَرَكَ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ تَطَوُّعٌ، وَإِنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ لَمَا كَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إِلَّا كَهِيَ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هَذَا أَقْرَبَ إِلَى الصَّوَابِ مِنْ قَوْلِهِمْ.

١٨٩ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يُدْرِكُ وِتْرًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَرْءِ يُدْرِكُ وِتْرًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَسْجُدُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.

١٦٨٩ - حَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ سَجْدَةً سَجَدَ إِلَيْهَا أُخْرَى، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ».