مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق
فوثَب إلى السيف فاجْتَبَّ أسنمتهما وبَقَر خواصِرهما، فأخذ من كبادهما، قال عليٌّ: فانطلقت، حتى أدخلَ على رسول اللَّه ﷺ، وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرَف رسول اللَّه ﷺ الذي لقيتُ، فقال رسول اللَّه ﷺ مَالَكَ؟ قلت: يا رسول اللَّه، ما رأيت كاليوم، عَدَا حَمْزَةُ على ناقتيَّ فاجتبَّ أسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شُرْب، فدعا رسول اللَّه ﷺ بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة، حتى جاء البيتَ الذي فيه حمزة، فاستأذن فأُذن له، فإذا هم شَرب، فطفق رسول اللَّه ﷺ يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثَمِلٌ محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول اللَّه ﷺ ثم صَعَّدَ النظر، فنظر إلى ركبتيه، ثم صَعَّدَ النظر فنظر إلى سرته، ثم صَعَّدَ النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبي؟ فعرف رسول اللَّه ﷺ أنه ثمل، فنكص رسول اللَّه ﷺ على عقبيه القَهْقَرَى، فخرج وخرجنا معه".[حكم الألباني: صحيح: ق]
• وأخرجه البخاري (٣٠٩١) ومسلم (١٩٧٩).
٢٩٨٧/ ٢٨٦٧ - وعن أم الحكم -أو ضُباعة- ابنتي الزبير بن عبد المطلب أنها قالت: "أصاب رسول اللَّه ﷺ سَبيًا، فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السَّبي، فقال رسول اللَّه ﷺ: يسَبَقكُنَّ يَتَامَي بدْرٍ، كِنْ سأَدُلُّكُنَّ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لكُنَّ مِنْ ذلك: تُكبِّرنَ اللَّهَ على أثر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرةً، وثلاثًا وثلاثين تسبيحةً، وثلاثًا وثلاثين تحميدةً، ولا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".[حكم الألباني: صحيح: "الصحيحة" (١٨٨٢)]
• قال عياش -وهو ابن عقبة الحضرمي-: وهما ابنتا عم النبي ﷺ.
٢٩٨٨/ ٢٨٦٨ - وعن ابن أعبد، قال: "قال لي علي ﵁: ألا أحدثك عنّي وعن فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ، وكانت من أحب أهله إليه؟ قلت. بلى، قال: إنها جَرَّتْ بالرَّحى حتى أثَّرَ في يدها، واسْتقت بالقِرْبة حتى أثر في نحرها، وكنست البيت حتى اغْبَرَّتْ ثيابها،