Skip to content

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Printed page ٢/ ٣٢٢

٢٩٨٥/ ٢٨٦٥ - وعن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب "أن أباه ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطلب قالا لربيعة وللفضل بن عباس: ائْتِيَا رسول اللَّه ﷺ فقولا له: يا رسول اللَّه، قد بلغنا من السِّنِّ ما ترى، وأحببنا أن نتزوج وأنت رسول اللَّه، أبرُّ الناس وأوصَلُهم، وليس عند أبوينا ما يُصدِقان عنا، فاستَعْمِلْنَا يا رسول اللَّه على الصدقات، فلْنُؤَدّ إليك ما يؤدي العمالُ، ولْنُصِبْ ما كان فيها من مَرْفِقٍ، قال: فأتى علي بن أبي طالب ونحن على تلك الحال، فقال لنا: إن رسول اللَّه ﷺ قال: لَا، واللَّه لا نَسْتَعْمِل أحدًا منكم على الصدقة، فقال له ربيعة: هذا من أمرك؟ قد نلتَ صِهْرَ رسول اللَّه ﷺ، فلم نَحسُدك عليه، فألقي عليّ رداءه، ثم اضطجع عليه، فقال: أنا أبو حسن القَومُ، واللَّه لا أريم حتى يرجع إليكما أبنَاؤكُمَا بجواب ما بعثتما به إلى النبي ﷺ، قال عبد المطلب: فانطلقت أنا والفضل إلى باب حجرة النبي ﷺ حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت، فصلينا مع الناسِ، ثم أسرعت أنا والفضلُ إلى باب حُجْرة النبي ﷺ، وهو يومئذ عند زينب بنت جَحْش، فقمنا بالباب، حتى أتى رسول اللَّه ﷺ، فأخذ بأذني وأذن الفضل، ثم قال: أَخرِجا ما تُصَرِّران، ثم دخل، فأذن لي وللفضل، فدخلنا، فتواكلنا الكلام قليلًا، ثم كلمته، أو كلمه الفضل -قد شك في ذلك عبد اللَّه- قال: كلمته بالذي أمرنا به أبوانا، فسكت رسول اللَّه ﷺ ساعةً، ورفع بصره قِبَل سَقْفِ البيتِ، حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئًا، حتى رأينا زينبَ تُلمِعُ من وراء الحجاب، تريد أن لا نعجل، أو أن رسول اللَّه ﷺ في أمرنا، ثم خفض رسول اللَّه ﷺ رأسه، فقال لنا: إنَّ هَذِه الصَّدَقَةَ إنَّمَا هِيَ أوْسَاخُ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، ادْعُوا لي نوفل بن الحارث، فدُعي له نوفل بن الحارث، فقال: يا نوفلُ، انكِحْ عَبْدَ المُطَّلِبِ، فانكَحني نوفلُ، ثم قال النبي ﷺ ادُعَوا لي مَحْمِيَّة بن جَزْء- وهو رجل من بني زَبيد، كان رسول اللَّه ﷺ استعمله على الأخماس -فقال رسول اللَّه ﷺ لمحميَّة: أنكِحِ الْفَضْل، فأنكحه، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: قُمْ،