مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق
أحدهما: ما ذهب إليه أبو عبيد، فإنه روى حديثًا عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد المخلدي الغفاري: "أن مملوكين، أو ثلاثة، لبني كفار شهدوا بدرًا، وكان عمر يعطى كل رجل منهم من كل سنة ثلاثة آلاف درهم".
قال أبو عبيد: وأحسب أنه إنما أراد هؤلاء المماليك البدريين، لمشهدهم بدرًا، ألا ترى أنه خص، ولم يعم؟
وقال غيره: بل أراد به جميع المماليك، وإنما استثنى من جملة المسلمين بعضًا من كل، فكان ذلك منصرفًا إلى جنس المماليك، وقد يوضع البعض موضع الكل، كقول لبيد:
أو يعتلق بعض النفوس حمامها
يريد النفوس كلها.
٢٩٦٧/ ٢٨٤٧ - وعن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: "كان فيما احتج به عمر ﵁ أنه قال: كانت لرسول اللَّه ﷺ ثلاثُ صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفَدَك، فأما بنو النضير: فكانت حُبُسًا لنوائبه، وأما فدك: فكانت حُبُسًا لأبناء السبيل، وأما خيبر: فجزَّأها رسول اللَّه ﷺ ثلاثة أجزاء: جزءين بين المسلمين، وجزءًا نفقةً لأهله، فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين".[حكم الألباني: حسن الإسناد]
٢٩٦٨/ ٢٨٤٨ - وعن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ: "أنها أخبرته أن فاطمة بنتَ رسول اللَّه ﷺ أرسلتْ إلى أبي بكر الصديق ﵁ تسأله ميراثَها من رسول اللَّه ﷺ مما أفاءَ اللَّه عليه بالمدينة وفَدَك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول اللَّه ﷺ قال: لا نُوَرثُ، مَا تَركنَا صَدَقَة، إنِّما يأكُلُ آلُ مُحَمدٍ مِنْ هَذَا المَالِ، وإنِّي واللَّه لا أغيِّرُ شَيئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّه ﷺ عن حالها التي كانت عليه في عهد رسول اللَّه ﷺ، فَلَأعْمَلن فيها بما عمل به رسول اللَّه ﷺ فأبى أبو بكر ﵁ أن يدفع إلى فاطمة ﵂ منها شيئًا".[حكم الألباني: صحيح: ق]