Skip to content

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق باب ما يؤمر به من الوصية

مختصر سنن أبي داود للمنذري ت حلاق

عبد العظيم المنذري

Printed page ٢/ ٢٧٠

وقال فيه سليمان بن موسى عن نافع: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا ينبغي لأحد عنده مال" ولذلك قال فيه عبد اللَّه بن نُمير عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ: "وعنده مال".

قال أبو عمر النَّمَري: وقول من قال "مال" أولى عندي من قول من قال: "شيء" لأن الشيء قليل المال وكثيره، وقد أجمع العلماء على أن من لم يكن عنده إلا اليسير التافه من المال: أنه لا يندب إلى الوصية. هذا آخر كلامه.

وقوله: "شيء" هو الذي رواه أثبات أصحاب الزهري: مالك، وعبيد اللَّه العمري وغيرهما، وهو الذي خرجه صاحبا الصحيح وغيرهما.

وقال ابن عون: عن نافع "لا يحل لامرئ مسلم له مال -الحديث".

قال النمري: هكذا قال: "لا يحل" ولم يتابع على هذه اللفظة. واللَّه أعلم.

٢٨٦٣/ ٢٧٤٣ - وعن عائشة قالت: "ما ترك رسول اللَّه ﷺ دينارًا ولا درهمًا ولا بعيرًا ولا شاةً، ولا أوْصَى بشَيْءٍ".[حكم الألباني: صحيح: م]

• وأخرجه مسلم (١٦٣٥) والنسائي (٣٦٢١ - ٣٦٢٣) وابن ماجة (٢٦٩٥).

قولها: "ولا أوصى بشيء" تريد وصية المال خاصة، لأن الإنسان إنما يوصي في مال سبيله: أن يكون موروثًا، ورسول اللَّه ﷺ لم يترك شيئًا يورث، فيوصي فيه، وقد أوصى ﷺ بأمور.

منها: أنه كان عامة وصيته عند الموت "الصلاة وما ملكت أيمانكم".

وأوصى ﷺ عند موته: "أخرجوا اليهود من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم".

وأوصى بعترته وصدقة أرضه.