الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه
قال صالح: سألته عن الرجل غسل قدميه، فلبس خفيه، ثم مشى، ثم توضأ ومسح على خفيه؟
قال: لا يجوز، فأنكره، وقال: هذا خلاف كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه ﷺ، قال اللَّه: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦].
قلت: حديث ابن جريج عن عطاء؟ فأنكره، وقال: الذي يروى عن عطاء التفريق في الوضوء.
وقال: أدخل النبي ﷺ رجليه الخف وهما طاهرتان بتمام الوضوء.
"مسائل صالح" (٣٩٩)
قال ابن هانئ: قلت: فإني توضأت فغسلت رجلًا واحدة، فأدخلتها الخف، والأخرى غير طاهرة، ثم غسلت الأخرى ولبست الخف.
فقال لي أبو عبد اللَّه: لا تفعل، كذا قال النبي ﷺ: "إني أدخلتهما وهما طاهرتان" (١)، فهذِه واحدة طاهرة، والأخرى غير طاهرة، تعيد الوضوء من الرأس إن كان جف الوضوء.
"مسائل ابن هانئ" (١٠٢)
ونقل عنه أبو طالب أنه سئل فيمن غسل رجلًا ولبس خفًا ثم يغسل الأخرى ويلبس خفًّا؟ فقال: يغسلهما جميعًا.
فقيل له: فإن فعل ما عليه؟ فقال: ليس عليه شيء، هو أحب إليَّ. إنما هو تأويل.
"الروايتين والوجهين" ١/ ٩٦، "الانتصار" ١/ ٥٥٣