Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير ثانيا: المجاز

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٨٩

بتكذيبهم رسلهم " (١).

ثانياً: المجاز:

المجاز من المباحث البلاغية التي عرض لها ابن عاشور في تفسيره وناقش من خلال المجاز كثيراً من القضايا البلاغية لإفادة المعنى الحقيقي، وهو: اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة مع قرينة (٢).

ولعل في وقوف الشيخ عند مجازات القرآن ليلفت الأنظار وينبه على إمكان تفسير اللفظ المجازي بمعناه الحقيقي الذي وضع له، ما يرشدنا على تمكنه من اللغة بفنونها المختلفة.

ومن أمثلة ذلك ما ذكره ابن عاشور عند تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ (٣) قال: " وصف النهار بمبصر، مجاز عقلي للمبالغة في حصول الإبصار فيه حتى جعل النهار هو المبصر، والمراد مبصراً فيه الناس (٤)، وكذلك ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ