Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير صورة القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٣٠٠

المبحث الخامس إذا خلت الأقوال في الآية من مستند شرعي وكانت متساوية فالقول الموافق لما جاء في التوراة مقدم على غيره

.

صورة القاعدة:

إذا اختلف المفسرون في تفسير آية من كتاب، ولم يكن لكل منهم دلالة واضحة على قوله، وليس هناك دليل قوي يرجح قول أحدهم، فإن القول الذي يوافق ما جاء في التوراة أقرب للصواب.

ومما يلاحظ على ابن عاشور أنه كان أحياناً يستعين بما جاء في التوراة لتأييد ما يذهب إليه، فيقول: (وجاء في سفر كذ) (وظاهر ما في سفر كذا) وهذا قد يعد مأخذاً، فالقرآن مهيمن على الكتب السابقة.

ولكننا قد نعذره أحيانا لكونه في مقام المجتهد الذي يريد أن يحسم قولا راجحا في الآية فهو بعد البحث والنظر وحين لا تسعفه الأدلة يذكرها من باب اللطائف التي تعزز قوله في الترجيح، ويؤكد ذلك أنه في موضع من تفسيره وبعد أن ذكر ما جاء في سفر التثنية وفيه ما يشير إلى ما يراه راجحاً قال بعد ذلك: " وبعد فالقرآن حجة على غيره مصدقاً لما بين يديه ومهيمناً عليه " (١).

ومع ذلك فإننا نجد اهتمام ابن عاشور بهذه القاعدة ظاهر في مواضع عدة من تفسيره حتى إننا لنجده أحياناً يرد قولاً ذكره المفسرون لأنه لم يجده في