Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير صورة القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٧٩٤

المبحث الأول إعمال الأغلب في القرآن وتقديم المفهوم الجاري في استعماله أولى

صورة القاعدة:

إذا تنازع المفسرون في تفسير آية أو جملة من كتاب الله فأولى الأقوال بالصواب، هو القول الذي يوافق استعمال القرآن، ومعهوده في غير موضع النزاع، سواء كان ذلك في الألفاظ المفردة أو التراكيب (١).

اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة في تفسيره وبيَّن أنه يجب على المفسر أن يتعرف عادات القرآن من نظمه وكلمه وذلك في المقدمة العاشرة من تفسيره، وذكر أمثلة كثيرة على اعتداد السلف بها، ومن ذلك ما جاء عن ابن عباس ﵁: إن كل كأس في القرآن , فالمراد بها الخمر، وعنه أيضاً أن كل ما جاء من يا أيها الناس فالمقصود به مشركو أهل مكة (٢).

كما نلحظ اهتمامه بهذه القاعدة في مواضع كثيرة من تفسيره , ومن ذلك ما جاء عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (٣) قال في كلمة (هؤلاء): " وقد اصطلح القرآن على إطلاق إشارة (هؤلاء) مرادا بها المشركون، وهذا معنى أُلهمنا إليه،