Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير أقوال العلماء في القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٨٥٢

الذي يرجح معنى من المعاني التي يحتملها لفظ آية من القرآن، يجعل غير ذلك المعنى ملغى، ونحن لا نتابعهم على ذلك بل نرى المعاني المتعددة التي يحتملها اللفظ بدون خروج عن مهيع الكلام العربي معاني في تفسير الآية " (١).

أقوال العلماء في القاعدة:

اعتنى شيخ الإسلام بهذه القاعدة، وخلاصة ما قاله أن مثل هذا الاختلاف من اختلاف السلف في معاني الآيات، ليس اختلافاً حقيقياً متضاداً يكذب بعضه بعضاً، إلا أن الآيات تشمل جميعه، فينبغي حملها على شمول ذلك كله، وهذا هو الجاري على أصول الأئمة الأربعة (٢).

كما اعتمد الشنقيطي هذه القاعدة، وجعلها أصلاً يسير عليه في كتابه، فقال: " وربما كان في الآية الكريمة أقوال كلها حق، وكل واحد منها يشهد له قرآن، فإنا نذكرها ونذكر القرآن الدال عليها من غير تعرض لترجيح بعضها، لأن كل واحد منها صحيح " (٣).

وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في "الشرح الممتع" في باب عقد الذمة في معرض تفسيره لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٤):