Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير الأمثلة التطبيقية على القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٦٧٥

القول الراجح

هو ما ذهب إليه ابن عاشور من الأخذ بكلا القراءتين، وإن كانت إحداهما موافقة للرسم إلا أن ذلك لا يعني ترجيح قراءة على أخرى , إلا إذا كانت القراءة الأخرى شاذة فالأمر عندئذ مختلف حيث يترجح المعنى الذي يوافق الرسم.

٥ - قراءة "فلا تنسى":

قال تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى﴾ (١).

اختلف المفسرون في معنى قوله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ على قولين:

أحدهما: أن معنى قوله: فلا تنسى، أي فلا تترك العمل إلا ما شاء الله أن يترخص لك فيه، فعلى هذا التأويل يكون هذا نهياً عن الشرك.

والوجه الثاني: أنه إخبار من الله تعالى أنه لا ينسى ما يقرئه من القرآن، حكى ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا نزل عليه جبريل بالوحي يقرؤه خيفة أن ينساه، فأنزل الله تعالى: «سنقرئك فلا تنسى» يعني القرآن (٢).

ورجّح ابن عاشور أن المراد باللام في قوله فلا تنسى: النفي , وهذا قوله: " وليس قوله: (فلا تنسى) من الخبر المستعمل في النهي عن النسيان لأن النسيان لا يدخل تحت التكليف، أمَّا إنه ليست (لا) فيه ناهية فظاهر، ومن