قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير
في قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ (١) (٢).
ونبّه السيوطي على هذه القاعدة عند حديثه عما يجب على المُعْرِب مراعاته، فقال:
" ويجب عليه مراعاة أمور، إلى أن قال: الثامن أن يراعي الرسم " (٣).
الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
١ - قراءة ﴿الم﴾:
قال تعالى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤)
اختلف المفسرون في هاته الحروف المقطعة الواقعة في أوائل السور على عدة أقوال ساقها ابن عاشور في تفسيره , وذكر أن أقوال العلماء تؤول إلى واحد وعشرين قولاً ذكرها ونسبها إلى أصحابها، وملخص هذه الأقوال من تفسيره التالي:
الأول: أنها علم استأثر الله تعالى به.
والثاني: أنها حروف مقتضبة من أسماء وصفات لله تعالى، فألم مثلاً الألف إشارة إلى أحد أو أول أو أزلي، واللام إلى لطيف، ونحو ذلك.