Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير أمثلة تطبيقية على القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٦٥١

حجة من قال: إن المراد بالجنات والقصور في الآخرة:

استدلوا على ذلك بقراءة الرفع "ويجعلُ لك" أي سيجعل لك في الآخرة قصوراً (١).وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم (٢).

كما استدلوا بما رواه سفيان عن حبيب عن خيثمة قال: قيل: للنبي ﷺ إن شئت أعطيناك مفاتح الأرض وخزائنها لا ينقصك ذلك عندنا شيئا في الآخرة، وإن شئت جمعتها لك في الآخرة. قال: لا بل اجمعها لي في الآخرة فنزلت: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ (٣).

القول الراجح:

هو ما رجحه ابن عاشور ومن سبقه من المفسرين بناءً على القاعدة،

قال الطبري: " والقول الذي ذكرناه عن مجاهد في ذلك أشبه بتأويل الآية، لأن المشركين إنما استعظموا أن لا تكون له جنة يأكل منها، وأن لا يلقى إليه كنز واستنكروا أن يمشي في الأسواق، وهو لله رسول، فالذي هو أولى بوعد الله إياه أن يكون وعدا بما هو خير مما كان عند المشركين عظيما، لا مما كان منكرا