Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير أمثلة تطبيقية على القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٦٥٠

في حين يرى أبو حيان، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي أن المراد بها في الدنيا وهو قول مجاهد (١).

وذكر ابن كثير كلا القولين ولم يرجح (٢).

حجة القائلين: إن المراد بالجنات والقصور في الدنيا:

استدلوا على ذلك بقراءة الجزم، وهي قراءة أبي عمرو، ونافع، وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم (٣).

قال الألوسي عن هذا القول: " هو أبلغ في تبكيت الكفار والرد عليهم " (٤).

وقال الصابوني: "

﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾ أي تمجّد وتعظم الله الكبير الجليل الذي لو أراد لجعل لك خيراً من ذلك الذي ذكروه من نعيم الدنيا ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ أي لو شاء لأعطاك بساتين وحدائق تسير فيها الأنهار لا جنة واحدة كما قالوا ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ أي ويجعل لك مع الحدائق القصور الرفيعة المشيدة كما هو حال الملوك " (٥).