Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير أمثلة تطبيقية على القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٤٩٥

وأما الفرق بين التخصيص والاستثناء فهو فرق ما بين العام والخاص (١).

وقد اعتنى ابن عاشور بهذه القاعدة حيث نجده عند تفسيره لبعض الآيات يختار أن الآية غير منسوخة لكونها مخصصة، ومن قوله: " وعلى القول المختار: فهذه الآية غير منسوخة، ولكنّها مخصّصة ومبيَّنة بآيات أخرى وبما يبيّنه النَّبي ﷺ فلا يُتعلّق بإطلاقها، وقد كان المتقدّمون يسمّون التّخصيص نسخاً " (٢).

أقوال العلماء في القاعدة:

قال القرطبي: " التخصيص من العموم يوهم أنه نسخ وليس به، لأن المخصص لم يتناوله العموم قط، ولو ثبت تناول العموم لشيء ما ثم أخرج ذلك الشئ عن العموم لكان نسخا لا تخصيصا، والمتقدمون يطلقون على التخصيص نسخا توسعا ومجازا " (٣).

وذكر ابن القيم: " إن الزيادة في الأوصاف إن لم تغير حكما شرعيا، فإنها لا تعد نسخا بل تكون تقييدا أو تخصيصا " (٤).

أمثلة تطبيقية على القاعدة:

١ - مثال المطلقات:

قال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ