Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير ثانيا: القواعد اللغوية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ١٤٣

إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١) قال: " وقوله: ﴿بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يعمّ كل دين: من قرض أو من بيع أو غير ذلك. وعن ابن عباس ﵄ أنّها نزلت في السلَم يعني بيعَ الثمار ونحوها من المثليات في ذمة البائع إذا كان ذا ذمة إلى أجلٍ وكان السلَم من معاملات أهل المدينة , ومعنى كلامه أنّ بيع السلم سبب نزول الآية، ومن المقرر في الأصول أنّ السبب الخاص لا يخصّص العموم " (٢).

فرجّح ابن عاشور أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

ثانياً: القواعد اللغوية

١ - الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده:

وهذه من القواعد التي نصّ عليها ابن عاشور في تفسيره، وقد ذُكرت المحرمات: بعضها بصيغة النهي، وبعضها بصيغة الأمر الصريح أو المؤول؛ لأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ (٣) إلى قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ﴾ (٤).